عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
173
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
قلت : منعني من ذلك إِنَّا أَرْسَلْناكَ إلى قوله تعالى : وَداعِياً ، وهذا مشعر بالإذن في الدعاء . وقيل : « بإذنه » : بأمره . وَسِراجاً مُنِيراً يستضاء بك في طلب الهدى ، ووصفه بالإنارة ؛ لكون بعض السرج لا تضيء . قوله تعالى : وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ سبق تفسيره في أول السورة . وَدَعْ أَذاهُمْ قال ابن عباس : اصبر على أذاهم « 1 » . وقال الزجاج « 2 » : تأويله : لا تجازهم عليه إلى أن تؤمر فيهم بأمر . وهذا منسوخ بآية السيف « 3 » . وقال الضحاك : دَعْ أَذاهُمْ : وهو ما خاضوا فيه من الطعن عليه حين تزوج زينب « 4 » . [ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 49 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلاً ( 49 )
--> ( 1 ) أخرجه الطبري ( 22 / 19 ) ، وابن أبي حاتم ( 9 / 3140 ) كلاهما عن قتادة . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 625 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة . ( 2 ) معاني الزجاج ( 4 / 231 ) . ( 3 ) انظر : الناسخ والمنسوخ لابن سلامة ( ص : 144 ) ، والناسخ والمنسوخ لابن حزم ( ص : 51 ) ، ونواسخ القرآن لابن الجوزي ( ص : 428 ) . ( 4 ) ذكره الماوردي ( 4 / 411 ) .